حكم الشرع في تفسير الاحلام - شبكة اسيا

حكم الشرع في تفسير الاحلام

جوجل بلس

الفرق بين الرؤيا والحلم والكابوس

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن الفرق بين أنواع المنام الثلاثة، وهي الرؤيا والحلم والكابوس، نسميه الفرق الشرعي.

وأوضح «جمعة» في تصريح له ردا على سؤال : «ما الفرق بين الحلم والرؤيا ؟»، أن المنام ينقسم إلى ثلاثة أقسام، سماها لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم – وجعل كل اسم يختص بحالة معينة، فالحلم هو المنام الذي رأيت فيه شيئًا واضحًا ومركبًا وكأنه قصة، لكنه سيئ.

ودلل بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «الْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ»، منوهًا بأن به يُعكر الشيطان على الإنسان صفو نفسه الهادئة، فيُلقي له وهو نائم مثل هذه الصور الذي تُسبب له الاضطراب، أما المنام الذي فيه بُشرى وسعادة ونور وراحة، يُسمى رؤيا.

وأضاف أن هناك نوعا آخر وهو ما كان ناتجًا من الأمور البيولوجية عند الإنسان، منوهًا بأن بيولوجي يعني الحياة، بمعنى النوم بعد أكل سمين، أو مجهد، وهذا يُسبب الكابوس، والكابوس هو ما يراه الشخص في المنام نتيجة تصرفات جسدية من إرهاق أو هم أو حديث نفس، ويمكن القول أن الرؤيا من الرحمن والحلم من الشيطان، والكابوس من النفس.

وأجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال بأنه لا حرج شرعا في تفسير الأحلام وطلبه من العالم بذلك من العلماء المتخصصين، وليس من الدجالين وصفحات الإنترنت غير الموثوق بها.

وأضافت أنه لا ينبغي أن يقوم بتفسير الأحلام إلا عالم بهذا الأمر على بصيرة به عارف بقوانينه، ولا ينبغي أن يمتهن ذلك الأمر، ولا أن يُتَصَدَّرَ له عبر وسائل الإعلام، فقد قال الإمام مالك في مثل هذا: «أتلاعب بتراث النبوة؟».

واستشهدت بما ورد في الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ – رضي الله عنه – أَنّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» أخرجه البخاري في صحيحه.

وأوضحت أنه لا ينبغي أيضًا لمن رأى رؤيا أو حلما أن يربط حياته وشأنه وأمره بهذا الحلم، لأن في هذا اتباعا لعقلية الخرافة وبعدا عن العقلية العلمية التي تقتضي ربط الأمور بأسبابها، وهذا ما أرشدنا إليه الشرع الشريف ودلنا عليه، فقد قال الله تعالى في القرآن مادحا: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [الكهف: 89].

وقالت إنه ليس كل ما يرى في النوم يعد من الرؤى التي تؤول، بل منها ما هو من قبيل أضغاث الأحلام التي لا تحتاج إلى تأويل، وقد أرشدنا النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – إلى آداب التعامل مع الرؤيا والأحلام، وذلك فيما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي قَتَادَةَ قال : سَمِعْتُ النَّبِىَّ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ: «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ». وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : «وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَىَّ مِنَ الْجَبَلِ، فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا».